المقريزي
314
رسائل المقريزي
وخرج ابن ماجة ، والحاكم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « العسل شفاء من كل داء ، والقرآن شفاء لما في الصدور ، فعليكم بالشّفاءين : القرآن والعسل » « 1 » . ولابن ماجة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « من لعق العسل ثلاث غدوات كلّ شهر ، لم يصبه عظيم من البلاء » « 2 » . [ فصل في سماع النبي ص دوي النحل عند نزول الوحي ] ( فصل ) روى الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - في « مسنده » ، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في « جامعه » ، والحاكم أبو عبد الله في « مستدركه » من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال : كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يسمع عنده دوىّ كدوىّ النحل ، فأنزل عليه يوما ، فمكثنا ساعة ، ثم سرّى عنه ، فاستقبل القبلة ، ورفع يديه ، فقال : « اللّهمّ زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنّا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وارضنا وارض عنّا ، ثم قال : « أنزل علىّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنّة » ، ثم قرأ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ . . . « 3 » الآيات ، وهو حديث صحيح « 4 » الإسناد . ولابن ماجة ، من حديث النّعمان بن بشير أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ مما تذكرون من جلال الله : التّسبيح ، والتّهليل ، والتّحميد ، ينعطفن حول العرش ، لهنّ دوىّ كدوىّ النّحل تذكّر بصاحبها ، أما يحب أحدكم أن يكون له ، أو لا يزال
--> ( 1 ) سبق مفصلا . ( 2 ) رواه ابن ماجة ك : الطب ( 3450 ) ، والعقيلي في « الضعفاء » ( 4 / 30 ) وابن الجوزي في « الموضوعات » ( 3 / 315 ) ، وابن عدي في الكامل ( 5 / 320 ) ، وقال ابن الجوزي : لا يصح ، وفيه عبد الحميد بن سالم وهو مجهول ، وضعفه البوصيري في « مصباح الزجاجة » ( 3 / 119 ) . ( 3 ) المؤمنون : 1 ، 2 . ( 4 ) رواه الترمذي ك : التفسير ( 3173 ) ، وأحمد في مسنده ( 1 / 34 ) ، والحاكم في المستدرك ك : الدعاء ( 1 / 535 ) ، وك : التفسير ( 2 / 392 ) والبغوي في « شرح السنة » ك : الدعوات ( 1376 ) ، وصححه الحاكم وأقره الذهبي ، وقال البغوي : حديث حسن .